محمد بن عمر الطيب بافقيه

35

تاريخ الشحر وأخبار القرن العاشر

أحمد « 1 » ، وقرأ صحيح البخاري على الفقيه الطيب بن عبد اللّه بامخرمة وغيره ، وقرأ على الشريف حسين بن الصديق الأهدل العدة للجزري ، وأجازه الشريف المذكور إجازة عامة ، وقرأ على الفقيه يعقوب الحباني « 2 » وكان له حسن ظن وعقيدة في متصوفة الوقت ، وحسن أخلاق ، وكرم نفس ، حج في سنة إحدى وتسعمائة فاستجاز من السيد الشريف السمهودي وغيره من فقهاء الحرمين الشريفين ، وصدر إلى عدن في المحرم أو في صفر في سنة 902 اثنتين وتسعمائة ، فأقام بها بعد وصوله سبعة أيّام صحيحا ، ثم حمّ ولم تزل به الحمى إلى أن توفي في أواخر شهر صفر الخير المذكور ، ودفن بتربة الشيخ جوهر في قبر جده القاضي محمد بن مسعود رحمه اللّه تعالى . وفيها « 3 » : توفي بشهر ربيع الثاني عبد اللّه [ المعروف بالعمودي ] « 4 » ابن عبد اللّه بن أحمد بامخرمة رحمه اللّه ، ولد بعدن سنة احدى وثمانين وثمانمائة ، وحفظ القرآن وله حوالي عشر سنين ، وكان فيه فهم وذكاء مفرط واشتغل على أخيه الفقيه أحمد في علم الحساب مدّة يسيرة ، وقرأ على والده وعلى أخويه أحمد والطيب ، وله معرفة باللغة والنحو ، وله ديوان شعر ، وشعره جيد جدا حج على قدم التّجريد ورجع إلى عدن وعزم إلى والده بالهجرين في طريق البر فلما وصل إلى الهجرين وجد والده قد خالفه راجعا إلى عدن ، فأقام بالهجرين ، ثم رجع إلى عدن ، واجتمع بوالده ، ثم عزم إلى مكة طريق البر فدخل صنعاء وامتدح إمامها محمد بن الناصر « 5 » بقصيدة فائقة ، ثم عزم إلى جازان وقد هيأ قصيدة عظيمة يمدح

--> ( 1 ) يعني بامخرمة السابق ذكره . ( 2 ) كذا في الأصل وفي قلائد النحر « الجبائي » . ( 3 ) قلائد النحر لوحة : 183 . ( 4 ) في الأصل : ( بعودي ) . ( 5 ) هو الإمام المؤيد باللّه محمد بن الناصر محمد حكمه من سنة 867 إلى سنة 908 ( أنظر أئمة اليمن : 334 ) .